ابن عربي
7
نقش الفصوص
يكشف به ما أراد اللَّه بالصور المتخيّلة « 1 » المرئيّة « 2 » ، وهو علم « 3 » التعبير ، لأنّ الصورة الواحدة تظهر بمعان « 4 » كثيرة مختلفة يراد منها في حق صاحب الصورة معنى واحد . فمن كشفه بذلك النور ، فهو صاحب النور ، فانّ الواحد يؤذّن ، فيحجّ ؛ وآخر يؤذّن ، فيسرق ؛ وصورة الأذان واحدة . وآخر يؤذّن ، فيدعو إلى اللَّه على بصيرة . وآخر « 5 » يؤذّن ، فيدعو إلى الضلالة . ( 10 ) فص حكمة أحدية في كلمة هودية غايات الطرق كلّها إلى اللَّه سبحانه « 6 » ، واللَّه غايتها . فكلّها صراط مستقيم ، لكن تعبّدنا اللَّه بالطريق الموصل إلى سعادتنا خاصّة ، وهو ما شرعه لنا . فللأوّل وسعت رحمته كل شيء ، فالمآل إلى السعادة حيث كان العبد ، وهو الوصول إلى الملائم . ومن الناس من نال الرحمة من عين المنّة ، ومنهم من نالها من حيث الوجوب - ونال سبب حصولها من عين المنّة . وأمّا المتّقى ، فله حالان : حال يكون فيه وقاية للَّه تعالى « 7 » من المذام ؛ وحال يكون اللَّه له وقاية فيه ، وهو معلوم . ( 11 ) فص حكمة فتوحية في كلمة صالحية لمّا أعطت الحقائق أنّ النتيجة لا تكون الّا عن الفرديّة ، والثلاثة أوّل الأفراد ، جعل اللَّه سبحانه « 8 » ايجاد العالم عن نفسه وارادته وقوله . والعين واحدة ، والنسب مختلفة . فقال ، « إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » . ولا يحجبنّك تركيب المقدّمات في النظر في المعقولات ، فانّها وان كانت أربعة ، فهي ثلاثة ، لكون المفرد الواحد من الأربعة يتكرّر في المقدّمتين . فافهم . فالتثليث معتبر في الإنتاج ، والعالم نتيجة بلا شكّ . ( 12 ) فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية اعلم أنّ القلب وان كان موجودا من رحمة اللَّه ، فانّه « 9 » أوسع من رحمة اللَّه ،
--> ( 1 ) المتخيلة : المتجلية ( 2 ) المرئية : المرئية في النوم ( 3 ) علم : - ( 4 ) بمعان : له معان ( 5 ) وآخر : والآخر ( 6 ) سبحانه : - ( 7 ) تعالى : - ( 8 ) سبحانه : - ( 9 ) اللَّه فإنه : فإنه